سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
372
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
لبريرة - حين شفّعه في رجعة مغيث - : « ألا تراجعيه ؟ » فقال : أتأمرني بهذا ؟ قال : « إنّما أشفع » . قال : لا حاجة لي فيه . فعلم من هذا أنّ الشفاعة وتغيير الاسم . . وأمثال هذا لا يوجب مخالفته قدحاً ، وهذا لا يصير دليلا على أنّ الصحابة خالفوا رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وتركوا نصّه . ( 1 ) انتهى . أقول : كفى دفعاً لهذيانه ، وهدماً ‹ 381 › لبنيانه ، ونقضاً لمقاله ، وتوهيناً لجداله ما أفاده الملاّ علي القاري في شرح المشكاة في شرح هذا الحديث حيث قال - في شرح قوله : ( ما أنا بمغيّر اسماً سمّانيه أبي ) - : وفي رواية أبي داود : لأنّ السهل يوطأ ويمتهن . . أي لا أُغيّر اسمي ; لأنّ السهل يوطأ ويهان . . أي يداس بالأقدام ، وفيه نوع نزعة من نزعات ( 2 ) إبليس ، قياساته من التبليس ( 3 ) حيث لم يدر أن من تواضع لله رفعه الله ، وإنّ المرء عند الامتحان يكرم أو يهان . والحاصل ; أنّه كما قيل : الأسماء تنزل من السماء ، وافق اسمه حزونته الجبلّية مطابقاً للحزن الجبلّي وما أفاده قول الحكيم الإلهي . وأبعد الطيبي في قوله : ( بل أنت سهل ) . . أي هذا الاسم غير مناسب لك ; لأنّك حليم ليّن الجانب ، ينبغي أن تسمّى : سهلا ، فإنّه
--> 1 . إحقاق الحق : 275 . 2 . في المصدر : ( نزغة من نزغات ) . 3 . في المصدر : ( التلبيس ) .